أحمد بن عبد المؤمن بن موسى القيسي الشريشي

380

شرح مقامات الحريري

قول المتطلّع بطباعه ، الكائل له بصاعه : قد كفتني الأولى فخرا ، فاطلب آخر للأخرى . فتبسّم من كلامي ، ودلف لالتزامي . فلويت عنه عذاري ، وأبديت له ازوراري ، فلمّا بصر بانقباضي ، وتجلّى له إعراضي أنشد : * * * همّن : شدّه بالهميان وهو نوع من التّكة . اصطفاه : اختاره . رزّم : جعله رزمة ، والرّزمة في كلام العرب : التي فيها ضروب من الثياب وأخلاط يقال : رازم الرجل في أكله ، إذا أخلط بعضه ببعض ، ورازمت علف الدّابة : خلطته ، وقد يريد به ما شدّ على وسطه من المال بهميانه . الصفافة : صلابة الوجه . خلع : أزال . البطيحة : قرية عامرة بقرب البصرة من جهة واسط ، وبينها وبين البصرة وواسط جهة كبيرة ، تعرف بالبطاح وتتوسطها البطيحة . معاشرة ضرتين : مصاحبة زوجين . المتطبّع بطباعه : المتخلّق بخلقه . الكائل له بصاعه ، أي الذي أعطاه من الهزل مثل ما أعطاه . دلف : أسرع . التزامي : معانقتي وضمي له . لوبت : عطفت ، أي أعرضت عنه بوجهي . ازوراري : انقباضي . تجلّى : ظهر . إعراضي : تركي إقبالي عليه . [ مجزوء الكامل ] * * * يا صارفا عنّي المودّ * ة والزّمان له صروف ومعنّفي في فضح من * جاورت تعنيف العسوف لا تلحني فيما أتي * ت فإنّني بهم عروف ولقد نزلت بهم فلم * أرهم يراعون الضيوف وبلوتهم فوجدتهم * لمّا سبكتهم زيوف ما فيهم إلّا مخي * ف إن تمكّن أو مخوف لا بالصفّي ولا الوفيّ * ولا الحفي ولا العطوف فوثبت فيهم وثبة الذّئ * ب الضّريّ على الخروف وتركتهم صرعى كأنّهم * سقوا كأس الحتوف وتحكّمت فيما اقتنو * ه يدي وهم رغم الأنوف * * * صارفا : منحنيا : المودّة : المحبّة . صروف : دفوع . معنّفي : موبخي ولائمي .